نوستراداموس العرب

الموقع الرسمى للفلكى الدكتور- احمد محمد شاهين( عضو الاتحاد الامريكى للفلكيين المحترفين )- موبايل : 00201153733760 - 00201099635212
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحلقة الثانية من : تاريخ آل سعود الدموى واصلهم اليهودى - نشرت بتاريخ : 11-8-2011

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفلكى احمد شاهين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1195
تاريخ التسجيل : 09/11/2011

مُساهمةموضوع: الحلقة الثانية من : تاريخ آل سعود الدموى واصلهم اليهودى - نشرت بتاريخ : 11-8-2011   السبت ديسمبر 03, 2011 2:34 pm


- آل سعود يقطعون الرؤوس البشرية
ويقدمونها مع الطعام :

روى حافظ وهبه المستشار السعودي في كتابه (جزيرة العرب) عن الطاغية الملك عبد العزيز الأخير
المتوفى سنة 1953 فقال: (قال عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود "لقد قاومت دعوتنا كل القبائل أثناء
قيامها وكان جدي سعود الأول قد سجن عدداً من شيوخ قبيلة مطير فجاءه عدد آخر من القبيلة يتوسطون
بإطلاقهم ولكن سعود الأول قد أمر بقطع رؤوس السجناء ثم أحضر العداء ووضع الرؤوس فوق الاكل
وطلب من أبناء عمهم الذين جاؤوا للشفاعة لهم أن يأكلون من هذه المائدة التي وضعت عليها رؤوس أبناء
عمهم و.. لما رفضوا الاكل أمر سعود الأول بقتلهم!.)
ويقول حافظ وهبه في كتابه جزيرة العرب في القرن العشرين (لقد قص هذه القصة الملك عبد العزيز على
شيوخ قبيلة مطير الذين جاؤوا للاستشفاع في زعيمهم فيصل الدويش قبل ان يقتله عبد العزيز ليبين لهم أن
عبد العزيز سيقتلهم أيضاً إذا لم يمتنعوا عن طلب الشفاعة لزعيمهم فيصل الدويش)..
بعد هذه المقدمة الدالة على أصله اليهودي ووحشيته أمر الملك الطاغية عبد العزيز بقتل فيصل الدويش
وتوضأ بدمه ثم قام لاداء الصلاة!.
لماذا؟.. لأن فيصل الدويش قد استيقظ ضميره أخيرا وانقلب عليه بعد أن رأى الدويش أن الملك الطاغية
عبد العزيز كان لا يركع الا لأوامر الانكليز، واستيقظ الدويش بعد أن وقع عبد العزيز للإنكليز بإعطاء
فلسطين لليهود في مؤتمر العقير عام 1922 مما سيأتي اثباته تاليا.. بهذا الاسلوب سارت الدعوة السعودية الوهابية من أول قيامها لا أهداف لها الا النهب والسلب والسرقة والكذب والدجل والفجور والفسوق كل
ذلك باسم الدين، ولكني كما قلت عن شعبنا، اّنه لم يقف منها موقف المتفرج، فقد قاومها في كل مكان.


- ثورة أبناء يام :
… ثورة أهل نجران والعجمان وبني خالد :

ففي عام 1178 ه 1765 م اتفق (أبناء يام) من أهال نجران وقبيلتي العجمان وبني خالد وتحالفوا
على مقاومة الاحتلال السعودي، تحالفوا على سحق محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب في جحورهما،
تحالف بني يام بأن يسيروا من نجران بقيادة السيد (حسن بن هبة الله) ويسير بني خالد والعجمان من
الاحساء بقيادة حاكم الاحساء آنذاك (عرعر الخالدي) وتواعد الجميع على الزحف على الدرعية من نجران
والاحساء للقضاء على محمد بن سعود اليهودي وابن عمه محمد بن عبد الوهاب وحصد دعوتهما في
مهدها الدرعية، وبالفعل سارت جموع بني يام من نجران والاحساء ولكن السيد حسن هبة الله قد وصل
بأهالي نجران إلى ضواحي الدرعية قبل وصول العجمان وبني خالد وتمكن أهالي نجران وحدهم من سحق
الجند السعودي الوهابي الباطل ش  ر سحقة وأسروا الاحياء منهم واختفى محمد بن سعود وكاد ينتهي أظلم
وأقذر حكم دخيل في جزيرة العرب على أيدي أهالي نجران الابطال.
لو لم يلجأ محمد بن عبد الوهاب للمكر والخداع..
محمد بن عبد الوهاب يشهد ببطلان دعوته في وثيقة وقعها امام أهالي نجران والعجمان
لقد كاد يقضى على حكم الدخلاء لو لم يخرج محمد بن عبد الوهاب رافعا راية الصلح على (أن يقف
أهالي نجران عند حدهم ويمتنعوا من دخول الدرعية وأن يسلموا ما تحت أيديهم من الاسرى السعوديين
ويتعهد كل من محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود بدفع عشرة آلاف جنيه ذهب كتعويض لاهالي
نجران عن رحلتهم هذه وأن لا يتعدى محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب حدود الدرعية وأن لا يرفعا
راية هذه الدعوة السعودية الباطلة مرة أخرى وقد شهد محمد بن عبد الوهاب ببطلان دعوته أمام أهالي
نجران) وهكذا جرى الاتفاق حرفيا بين أبناء يام ومحمد بن عبد الوهاب معترفا في آخر جملة من الاتفاقية
ببطلان دعوته أمام أهالي نجران.. اتفق محمد بن عبد الوهاب نيابة عن محمد بن سعود مع أهل نجران
الشجعان على ذلك. وما أن وصلت جموع قبائل العجمان وبني خالد من الاحساء بقيادة عرعر الخالدي
حتّى فوجئوا بهذا الصلح غير المرضي للعجمان وبني خالد لكنهم اضطروا لقبوله تمشيا مع ما اتخذه ابناء
عمهم من بني يام من نجران.

وهكذا فشلت أول خطة ثورية رمزت إلى قوة الاتحاد بين جنوب الجزيرة وشرقها، ولم يكن سبب فشلها الا التصرفات الفردية للشيخ حسين بن هبة الله!.
ولولا ذلك لقضي على الوجود السعودي الوهابي.
حدثت هذه الخطة الثورية في سنة 1178 ه الموافق 1765 م رغم ما أحدثه محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب من رعب في قلوب المواطنين حيث لم يتمكنا من الخروج لمبارزة أهالي نجران والعجمان
وبني خالد الذين أوقعوا الرعب في قلب اليهودي محمد بن سعود وأصيب باسهال ومرض مرضا شديدا من جراء ما انتابه من رعب شديد حينما شاهد (أبناء يام) يحاصرون الدرعية بعد سحقهم للجند السعودي.
وقد تسبب ذلك في وفاة محمد بن سعود من جراء المرض الذي أصابه من هذا الحادث ومات لسبعة أشهر
من ذلك الحادث وذلك في عام 1179 ه 1766 م وهكذا توفي (الامام) محمد بن سعود المؤسس الثاني لدولة آل سعود الخبيثة، وكان المؤسس الأول مردخاي أو مرخان كما قلنا، وبقي الطرف الثاني
والشريك محمد بن عبد الوهاب، يدير شركتهما المحدودة وحيدا لتقتيل الآمنين باسم الدين، ولكن أكبر أولاد
محمد بن سعود وهو عبد العزيز بن محمد بن سعود قد تمكن من تولي منصب والده محمد بن سعود والسير في (خطة أبيه الأول) في عدم فسخ الشراكة وتأييد فتاوى محمد بن عبد الوهاب شيخ الدعوة
الباطلة للشعوذة والحكم الوراثي رافعين راية الباطل لقتل المؤمنين "باسم الله" والله منهم ومن دعوتهم براء،
وكان عبد العزيز بن محمد بن سعود قد تزوج ابنة محمد بن عبد الوهاب، وامتزج النسب الباطل ببعضه
أكثر من ذي قبل..
وما ان ازداد محمد بن عبد الوهاب قوة حّتى قام بالاتصال بيهود نجران طالبا دعمه ماليا ثم أثارهم ضد الشعب في نجران.. ثم أمر محمد بن عبد الوهاب جده بمواصلة غزواتهم على البلدان المجاورة في نجد
وأخذ شعبنا يقاوم ببسالة هذه الدعوة الباطلة، لكن الباطل السعودي كان أقوى على حق الشعب المغلوب
ويرجع ذلك لسببين:

- الياهو كوهين يدعم محمد بن عبد الوهاب :

السبب الأول: هو دعم اليهود في العراق عن طريق تاجر يهودي يدعى الياهو كوهين ساسون لمحمد بن عبد الوهاب وشركاه آل سعود.
والسبب الثاني: هو تفكك الشعب.. فاحتلوا القصيم ومعظم أقطار نجد، ثم احتلوا الاحساء في عام 1208
ه بعد مقامة طويلة من شعبنا، فقتل آل سعود و محمد بن عبد الوهاب عدداً من شيوخ بني خالد
والعجمان، وفي الاحساء المطلة على شواطئ الخليج العربي اجتمع عبد العزيز بن محمد بن سعود و
محمد بن عبد الوهاب باثنين من رسل المخابرات الانكليز عاقدين الاتفاق معهم ضد شعبنا، واستمر دعم الانكليز لمحمد بن عبد الوهاب ونسيبه عبد العزيز بن محمد بن سعود وكانت زوجة عبد العزيز بن محمد
بن سعود قد ولدت طفلا من ابنة خاله محمد بن عبد الوهاب…
وباسم هذا الطفل واصل محمد بن عبد الوهاب زحفه إلى العراق بقيادة "ابن ابنته" واسمه "سعود بن عبد
العزيز بن محمد بن سعود" فاحتلوا كربلاء في عام 1216 ه وهدموا مساجدها ومآذنها وهدموا قبة
الحسين.
وصادروا أموال المواطنين واعتدوا على نسائهم وأخذوهن سبايا وبقروا بطون الحوامل منهن وهي
طريقة سعودية معتادة ثم عادوا إلى الحجاز فاحتلوا مكة وجدة في 17 محرم 1218 ه وكانوا قبلها قد
احتلوا جدة والمدينة المنورة، ولكن أبناء الحجاز ما لبثوا استعادوا الحجاز وطهروه من رجس الوهابية
اليهودية السعودية، وفي 10 رجب 1218 ه قام أحد الابطال ويدعى محمد بن ناجي اليامي بقتل (الامام)
عبد العزيز بن محمد بن سعود بعدة طعنات من خنجره أودت بحياة عبد العزيز، وقد أشاع آل سعود بعد
ذلك (أن أحد الأجانب الكفرة المشركين من كربلاء هو الذي اغتال عبد العزيز وهو في الصلاة انتقاما)..
هكذا قال محمد بن عبد الوهاب … ولا نعلم كيف يبيح محمد بن عبد الوهاب وشركاه الاعتداء على
الشعب في كربلاء ما دامت كربلاء أجنبية ولا يبيح الطغاة لابناء كربلاء رد العدوان بالقصاص؟.
ان آل سعود لم يقفوا عند هدم قبة قبر النبي محمد بن عبد الله في المدينة وإنما أوقفوا بالقوة. لقد قتل عبد
العزيز الأول لانه لا يقل اجراما عن حفيده الاخير الملك الطاغية عبد العزيز جرما وبطشا بالآمنين ودجلا
باسم الدين والدين منهم براء. وبعد مقتل (الامام) عبد العزيز بن محمد بن سعود تولى من بعده ابنه سعود
الأول (ابن بنت محمد بن عبد الوهاب ) ولكن الشعب أبى أن (يبايع سعود) وقاومه الشعب في العراق حّتى
تحررت منه الاجزاء التي استولى عليها من العراق.
وبقي يدعمه جده محمد بن عبد الوهاب بالفتاوى الباطلة وأموال اليهود والإنكليز واستمر حكمه الطاغي
احدى عشر سنة من عام 1218 إلى 1299 ه سار خلالها لاحتلال الحجاز مرة أخرى ثم سار لاحتلال
الشام والعراق ورأس الخيمة في عمان ولكنه دحر في الشام والعراق وعمان ثم سار لاحتلال اليمن ووصل
إلى زبيد ولكن شعبنا المكافح في اليمن دحره وقتل الكثير من جنده الفاسد وهرب مذعورا رغم دعم
الانكليز واليهود له، وكانت عقلية سعود الأول سخيفة لا تشابهها إ ّ لا عقلية بعض أخلافه، لقد كان مغرورا
بخيوله.. كان يحب الحريم والرقيق والخيول كان يدعمه الانكليز واليهود، كان لكل ولد من أولاده حرس
خياله قدرهم ( 200 ) يضاف إلى ذلك عدد من الابل والحريم التي يختطفهن ويسلبهن من ذويهن ظلما
وزورا.. وبهذه الطريقة احتل الحجاز مرة أخرى عام 1220 بعد مقاومة قاسية من أبناء الحجاز وراح
يهدم في الاماكن المقدسة بحجة (أنه يخشى أن يعبدها الناس)!… وفرض على أبناء الحجاز أن يدرسوا رسائل جده محمد بن عبد الوهاب والكتب السخيفة التي وضعها آل الشيخ أي آل عبد الوهاب والوهابيين
وبقي هذا الحكم السعودي يسوم الحجاز من عام 1220 حّتى عام 1228 ه
والاماكن المقدسة تلاقي من سعود وآله وتجار دينهم في السابق ما تلاقيه الآن من آل سعود وتجار دينهم
الباطل..


- جيش العروبة في معركة تحرير الجزيرة العربية :

في سنة 1220 ه قام (سعود الأول) بعد أن احتل الحجاز بتعاون مع العثمانيين وارتكب أنواع الجرائم
في الحجاز غير عابئ بقدسيتها، قام هذا المخبول بأعمال منكرة جدا، الا أنها مضحكة جدا، فقد منع على
المصريين والسوريين والعراقيين أن يحجوا، بحجة أنه يخشى منهم وانه لا يعجبه اسلامهم.
ففي سنة 1220 ه قال الامير سعود الأول بن عبد العزيز بن محمد بن سعود لاميري الحج المصري
والشامي: (ما هذه العويدات التي تأتون بها وتعظمونها؟) "ويقصد بذلك المحمل المصري والمحمل الشامي"
فأبلغه بقولهما: "ان هذه العويدات هي المحمل المصري والشامي! وهي قديمة جارية اتخذت لتجميع الناس
والحجاج حولها متكتلين متحدين ضد قطاع الطرق ولصد العدوان"..
فأبلغ سعود أهالي مصر والشام قائلا: "انكم يا أهالي مصر والشام إذا فعلتم ذلك عبد هذا العام فاني أكسر
المحمل الشامي والمصري، وأقتل جميع الحجاج، وكذلك شروط أخرى عليكم يا أهالي مصر والشام،
أولا أن لا تلحقوا لحاكم،
ثانيا أن لا تذكروا الله بأصوات عالية، أو تنادوا بقولكم "يا محمد"،
ثالثا أن يدفع كل حاج منكم جزيه قدرها عشرة جنيهات من الذهب لجيبي الخاص،
رابعاً أن يدفع أمير الحج المصري والسوري كل منهم عشر جواري وعشرة غلمان لون أبيض كل
سنة". انها شروط قاسية ومضحكة قصد بها ابعاد الحجاج.
ويقول السيد دحلان في تاريخه: (ان سعود قد أحرق المحمل المصري والمحمل الشامي وأمر مناديا ينادي
بالناس في الحج بأن لا يأتي أي إنسان للحج في العام الاتي من أي جهة من العالم وهو حليق اللحية).
فراح الحجاج المصريون في عام 1220 ه غاضبين ولكنهم غير آبهين بطلبات سعود الأول المجنونة،
وفي عام 1221 ه كتب سعود الأول إلى أمير الحج الشامي وكان أمير الحج قد وصل بالحجاج إلى
قرب المدينة المنورة، يقول له: (لا تدخل الحجاز الا على الشروط التي شرطناها في العالم الماضي)
فرجع حجاج الشام تلك السنة من غير حج، أما حجاج مصر فقد امتنعوا من أنفسهم ولم يحجوا تلك السنة
وهم على مضض، مما جعلهم يتضجرون غيظا على الحكم السعودي المتوحش.
ويقول العلامة ابن بشر في تاريخه عن جرائم 1221 ه السعودية : (ان سعودا حشد جيوشا عظيمة قرب
المدينة المنورة وأمرهم أن يمنعوا الحجاج الآتين من مصر والشام فرجع المحمل الشامي إلى وطنه وكان
أميره عبد الله باشا العظم، ثم بعد ذلك قام سعود بابعاد آلاف العرب من مكة وأعظمهم من أبناء الحجاز
نفسها واليمن والعراق وكذلك سافر إلى المدينة وفعل فيها مثلما فعل في مكة، وقد هاجر عدد لا يحصى
من أبناء الحجاز إلى مصر والشام واليمن والسودان وتركيا وأماكن شتى من العالم فأسرعوا في كشف
فضائح الوحوش السعوديين، في القوت الذي كان فيه سعود الأول يتبادل هدايا الجواهر والجواري
والغلمان مع شاه إيران بهلوي الأول ويأخذ الاموال من اليهود (كاعانة له على خدمة الحرمين) كما يزعم
وقد أغضب هذا الفعل السعودي أهالي نجد وعلماء نجد الصالحين من غير آل الشيخ طبعا أي من غير
أسرة محمد بن عبد الوهاب ) ..
وما فعله سعود الأول بالحجاج يذكرنا بما تفعله بقية الأسرة السعودية بالحجاج أيضاً فقد أعادت الحجاج
السوريين على زمن الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959 وأعادوا كسوة الكعبة المصنوعة في مصر
ورفض آل سعود أن يحج أهالي مصر ما لم يدفعوا عملة صعبة! أما جنيهات استرلينية أو دولارات
أمريكية، وما فعله آل سعود مع أبناء مصر فعلوه مع أبناء اليمن فقد منعوهم من الحج حين قامت الثورة
ضد حكم الامام المتأخر أحمد بن يحيى الدين، اما أهالي الحجاز فقد مقتوا الحكم السعودي الاجرامي منذ
بدايته، وامتنع الكثير من الحجاج العرب في بداية الحكم السعودي عن أداء فريضة الحج ست سنوات
مقسمين (أن لا يحجوا حّتى يطهروا قبلتهم من الرجس)،
أما أهالي مصر والشام واليمن فقد امتنعوا عن الحج كليا طيلة ست سنوات، وفي سنة 1226 ه بدأت
حملات التحرير العسكرية من مصر إلى الحجاز بعد أن ضغط أهل مصر على حكامهم الاتراك فاستولت
الحملة على ينبع وحررتها في نفس السنة 1226 ه وبما أن مصر نفسها كانت محتلة للعثمانيين آنذاك
فقد أصدر السلطان سليم الامر إلى محمد علي باشا حيث بعث محمد علي بطوسون على رأس حملة
التحرير العسكرية المصرية، لكن قادة الحملة العثمانية تآمروا مع سعود الأول بعد أن تبادل معهم الهدايا
وأقنعهم أنه سوف ينفذ أوامر خلافتهم على الحرمين كما يريدون على شرط (أن لا يمكنوا أعداء آل سعود
المصريين والاشوام من التدخل والانتصار عليه)
فتراجع القائد طوسون وادعى أنه انكسر أمام الجيوش السعودية ولكن هذه الفعلة النكراء أثارت العرب
والمسلمين في اليمن وقلب الجزيرة العربية وفي الشام ومصر بوجه خاص فبدأ الضغط العربي على
الاتراك من جهة واقتنع محمد علي حاكم مصر من جهة أخرى بأنه لا عزة لهذه المنطقة كلها ما لم تجتث
العائلة السعودية والعائلة الوهابية من جذورهما، فجمع قادته في القاهرة ومن بينهم ابنه إبراهيم باشا وطلب
منهم إعطاء الرأي بالطريقة التي يرونها للتخلص من الاسرتين الشريرتين.. فأخذ كل واحد يبدي رأيه..

فقام محمد علي وأحضر تفاحة وضعها في وسط سجادة كبيرة مفروشة في مجلسه ثم طلب من كل واحد
من الحاضرين أن يأخذ التفاحة دون أن تطأ قدمه على السجادة، فاحتار الجميع الا أن ابنه إبراهيم باشا لم
يعجزه الحل فطوى السجادة من طرفها بيديه دون أن تطأ رجليه السجادة حّتى وصل إلى التفاحة فأخذها
وأكلها.. فوقف له والده احتراما ثم قال:
(أردت بذلك أن أختبر ذكائك بهذه الطريقة لأقول لك بعد هذا أنت الذي سيكون لك شرف تخليص العرب
والجزيرة العربية والمسلمين والديار المقدسة من هذه النكبة بهاتين الاسرتين الوهابية والسعودية) فانطلق
إبراهيم باشا يطوي طغاة الجزيرة العربية واحدا تلو الاخر مثلما طوى تلك السجادة التي طواها في
القاهرة. وفي سنة 1228 ه تمكن العرب بقيادة إبراهيم باشا من تحرير مكة والمدينة المنورة والطائف
من رجس السعودية (اليهودية)، ويقول السيد دحلان في تاريخه
(لقد حاول سعود هذه المرة أن يخادع العرب وأن يفعل مع العثمانيين ما فعله في المرة الاولى معهم تبادل
الهدايا والخضوع لسلطانهم، فأرسل إلى السلطان محمد علي باشا طالبا الصلح وأن يفتدي بالمال عثمان
المضايفي عامله السعودي على الطائف، ولكن مساعي الصلح السعودية لم تتم حيث اشترط العرب على
رسول سعود الشروط التالية:
أولا أن يقوم سعود بدفع كل المصاريف التي اتفقت على الحملة العسكرية،
ثانياً أن يقوم سعود برد كل المجوهرات والأموال التي كانت بالحجرة النبوية، وثالثا أن يكون سعود
بدفع الدية لابناء الحجاز وأبناء مصر الذين قتلهم، رابعا أن يحضر سعود بنفسه لتسليم نفسه للقيادة
ليحاكم على ما ارتكبه من جرائم بحق العرب والمسلمين، وبالطبع لم يفعل هذا سعود وانما بقي في
الدرعية لا يخرج منها ويحشد جنده للدفاع عن نفسه لانه أمن أنه لا محالة له من الموت وأن العرب قد
عزموا على تحرير بلادهم من جرائم ظلمه وما أن تحررت الحجاز وبدأ الزحف العربي المقدس أصيب
سعود باسهال شديد وحمى وهو نفس المرض الذي أصيب به جده محمد بن سعود حينما حاصره أهالي
نجران في الدرعية عام 1178 ه 1765 م فمات سعود قبل وصول حملة التحرير العسكرية العربية إلى
الدرعية في 7 ربيع الثاني سنة 1229 ه الموافق 1814 م). توفي سعود من شدة الخوف والهلع
بالدرعية على اثر الاسهال وحمى الخوف التي أصيب بها من حملة التحرير العربية رغم ما قاله أصحاب
التواريخ عن عظمة هذا "السعود" وقوة شخصيته وجبروته وصلابته، التي هي صلابة الطواغيت والجبناء
في عهد الرخاء ضد المغلوبين على أمرهم والضعفاء.. وقبل وصول حملة التحرير العربية، استولى ابنه
عبد الله بن سعود على الحكم في الدرعية ووقف إلى جانبه شركاؤهم في الباطل أنفسهم آل الشيخ.
أي آل محمد بن عبد الوهاب غير أن الصالحين من علماء نجد لم يوافقوا على ذلك كعادتهم فوقفوا إلى
جانب الشعب والعرب والدين الصحيح لا الدين السعودي اليهودي وحاول ملك اليمن الاسبق أن يتعاون مع آل سعود ويخرج أبناء اليمن لضرب مؤخرة جيش التحرير العربي الا أن أبناء اليمن أبوا ذلك ووقفوا
بعيدا ثم عادوا بعد أن انضم عدد كبير من جيش اليمن إلى جيش تحرير الجزيرة العربية، ثم ثار أبناء
عمان وقتلوا والي آل سعود وساروا مع جيش التحرير العربي، ووقف علماء الدين الصالحين في القصيم
ونجد يعلنون براءتهم من جرائم آل سعود وآل الشيخ عبد الوهاب ويحملون هاتين الاسرتين تبعة كل
الجرائم قائلين في المساجد (لن يظهر دين الحق ما لم نطهر هذا الدين من هاتين العائلتين الفاسدتين بالدين
والدنيا ورقاب العرب والمسلمين) أما آل الشيخ فقد وقفوا يدافعون عن أنفسهم الضالة بدفع هذه التهمة عنهم
ويشتمون علماء نجد والقصيم ويتهمونهم بموالاة المصريين وينسبون كل ما وقع من جرائم وفتن ومحن
إلى "ذنوب المواطنين والتقصير في دين الله ولهذا ابتلاهم الله بشتى المحن!!.." وكذلك يزعمون.. أما حملة
تحرير الجزيرة فقد سارت ولم توقفها فتاوى اليهود حّتى وصلت الدرعية والقي القبض على عبد الله بن
سعود وابعد إلى مصر في عام 1234 ه وقتل عدد من آل الشيخ الذين أجرموا بحق شعبنا.. وبذلك
انتهت الفتنة السعودية اّنما إلى حين، لأن هذه الشجرة السعودية الخبيثة لم تستأصل من جذورها بعد، فقد
تركت بعض الجذور ونمت من جديد بعد أن عاد جيش مصر إلى بلاده تاركا الجزيرة العربية، فجاء
مشاري بن سعود إلى الدرعية في جمادي الأول سنة 1235 ه وانتزع الحكم، لكنه لم يدم طويلا فقد قتله
شعبنا في نجد، الا أنه بعد شهر من قتله خرج من بعده تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود في عام
1235 ه فقتل عددا من أبناء نجد، وأنشأ الدولة الثالثة لسلالة آل سعود وذلك في سنة 1235 ه
فحاصره أهالي نجد ليقتلوه لكنه هرب من الرياض وذهب ليتفق مع العثمانيين على أن يساعدوه لانشاء
حكم سعودي يكون فيه خادمهم المطيع فأعاده بنو عثمان، وبقي حّتى عام 1249 ه حيث قتله أبناء نجد
فجاء من بعده مشاري بن عبد الرحمن بن سعود فانخدع به بعض السذج حيث أعلن عن نفسه "بأنه أميرا
مؤمنا حرا"، .. كما يعلن الآن بعض الامراء عن أنفسهم، فحاول فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن
سعود الذي كان في مدينة القطيف حينما اغتيل والده تركي حاول أن يستولي على الحكم في الرياض،
لكنه فشل لانه لم يجد من يناصره من شعبنا الذي تململ من الحكم السعودي وأدرك أي مواطن اّنه حينما
يقاتل من أجل آل سعود فانما يقاتل من أجل الشيطان لا من أجل وطنه، الا أن فيصل بن تركي بن عبد الله
عاد إلى الضحك على العقول الساذجة من جديد فراح يتظاهر بالتقى والصلاح "والايمان بحق الرعية وحق
الله" كما يتظاهر أمثاله الآن من بعض الامراء السعوديين، ومع هذا فلم ينخدع به أحد، إلا عبد الله ابن
الرشيد، ففي عام 1250 ه 1835 م جاء إليه عبد الله بن الرشيد لرفع مستواه وتحكيمه ف البلاد.

لنعود الان إلى ما حدث بسعود الثاني عام 1259 ه الموافق 1871 م.. لقد تململ شعبنا في الرياض من
جور هذه العائلة السعودية ومن تسابق أمرائها على الحكم والتحكم في رقاب الشعب مع الادعاء الزائف
بحبهم للشعب وتبني مطالبه! فاجتمع شعبنا في قصر الرياض في يوم 17 رجب 1871 ،1288 م وأجمعوا
على خلع سعود وطرده من الرياض.. فوجد أخوه عبد الله المقيم في الاحساء كالدمية في يد العثمانيين بعد
أن أدخلهم إلى الاحساء، وجد ن الفرصة مواتية له فترك الاحساء ودخل الرياض يدعمه الجند العثماني،
وحيث أن شعبنا في الرياض لم يقتل سعود الثاني وانما اكتفى بطرده من الحكم فقد ح  مل سعود ستين
بعير! بما سرقه من ذهب وراح يستنصر الناس لقتل أخيه عبد الله رافعا راية "الامير الحر" فاستطاع بذلك
أن يخدع البعض من قبيلة الدواسر والبعض من قبيلة عتيبة بما كذبه عليهم من أكاذيب قائلا (أنه يريد قتل
أخيه عبد الله عميل بني عثمان وابعاد الاتراك من البلاد التي سلمها لهم شقيقه عبد الله) واستمر سعود
الثاني يكذب على الدواسر وقبيلة عتيبة وعلى عدد آخر من أبناء نجد قائلا (اّنه سيجعل الامر شورى بينهم
ويحكم البلاد بالعدل وسيترك الامر للناس باختبار من يريدون لحكمهم الذي يرتضونه وان آل سعود سوف
لن يكون لهم صفة أو حكم..) وبمثل هذه المواعيد أخذ سعود الثاني يعدهم ويمنيهم، وما يعدهم آل سعود
الا غرورا.. فاقتنع بعض أبناء الدواسر بالكذب السعودي وساروا معه وحاصروا أخاه عبد الله في أرض
الجزعة قرب الرياض فحطموه وهرب عبد الله واستولى سعود من بعده على الرياض وأعلن نفسه (اماما)
وانتظر الدواسر وعتيبة أن يحقق ما وعدهم به فإذا ما وعد به سعود لم يكن سوى مواعيد سعودية.. لا
يختلف ماضيهم فيها عن حاضرهم ولا أولهم عن آخرهم.. فطلبوا من سعود الثاني أن يسير بهم لتحرير
الاحساء وبقية البلاد من الجند العثماني، ولكنه ضحك عليهم بالمواعيد الكاذبة، فبدأت معظم قبائلنا تطالب
الجيوش العثمانية بالرحيل من البلاد، وعندما رأى سعود عزم القبائل على الثورة وتحرير البلاد من الحكم
السعودي الخائن والتسلط العثماني، أرسل لهم أخاه عبد الرحمن الفيصل (والد الطاغية الاخير الملك عبد
العزيز) أرسله إلى بغداد مخادعا بارساله العرب، قائلا (انني أرسلت أخوي عبد الرحمن إلى الوالي
التركي في بغداد ليتفاوض معه على ابعاد حكم الاتراك واعطاءكم الحق في اختيار من تريدون!) فهدأ العرب بعد أن سافر أخوه عبد الرحمن الفيصل إلى بغداد وبقي في ضيافة الحكم العثماني وطالت غيبته
فيها!.. فياله من ماكر؟. إذ مكث أربع سنوات في بغداد.. فعرف العرب الخديعة، فثارت القبائل على آل
سعود، وعند ذلك أخرج الحكم العثماني عبد الرحمن آل فيصل من بغداد ليلعبوا به لعبتهم على العرب
فوصل عبد الرحمن آل فيصل إلى الاحساء وادعى (اّنه لم ينجح في مفاوضاته مع الاتراك، وانه كان
يتفاوض معهم طيلة هذه المدة) كما يزعم.
ولكي يحرف الحكم العثماني الثورة عن طريقها الصحيح طلبوا من عبد الرحمن آل فيصل آل سعود أن
يتصل بالبادية ويقود ثورتهم فيحرفها عن طريقها القويم الذي أرادوا بها الخلاص من آل سعود والحكم
العثماني.. فنزل عبد الرحمن الفيصل بادية الاحساء وحثها على قتال الترك!.. فاجتمع حوله العجمان،
واستولوا على الاحساء ما عدا (القلعة) في الكويت وفيها الحامية التركية بعد أن خدعهم عبد الرحمن
آل فيصل طالبا منهم (الانتظار حّتى يتفاوض مع الاتراك لينسحبوا) وكان في الوقت نفسه قد ذهب
للاتصال بقبيلة بني خالد فأثارها ضد بني عمهم العجمان قائلا لهم: (ان هناك خطة سرية دبرها العجمان
لقتلكم يا بني خالد وهي أن العجمان، يريدون طرد الاتراك للاستيلاء على الحكم لانفسهم وقتلكم بعد ذلك
فلهذا يجب أن تقاتلوا قبيلة العجمان مع الاتراك وانا إذ أسر لكم بهذه الخطة فانما أنصحكم كأخ لكم
وصديق!.) فصدق بنو خالد اليهودية، انقض بنو خالد على مؤخرة بني عمهم العجمان بينما هم يحاصرون
القلعة الحامية العثمانية في الكوت بالاحساء.. والمضحك المبكي ان الذي كان يقود العجمان: لم يكن
سوى الفاجر نفسه عبد الرحمن آل فيصل السعود.. وبناء على الخطة المتفق عليها مع للسلطات التركية
انهزم عبد الرحمن بانهزام قائدهم!.. ومن يستدل بالبوم مصيره الخراب.. وفي هذه المعركة: قتل بنو خالد
عدداً من أبناء عمهم العجمان بسب غدر آل سعود وكذبهم وطعن من يعينهم من الخلف وركوعهم للاعداء
ضد العرب والانسانية والاخلاق والدين، أما العجمان فلم يعلموا إ ّ لا أخيرا بهذه الخديعة السعودية التي
جعلت بعض أبناء عمهم بني خالد يقاتلونهم ارضاء لوجه الشيطان السعودي والاستعمار، وكذلك بنو خالد
لم يعلموا إ ّ لا فيما بعد هذه الخديعة السعودية التي جعلتهم يقاتلون أبناء عمهم العجمان ارضاء لوجه
الشيطان السعودي والاستعمار أيضاً… وبعد أن أوقع آل سعود بين العرب وأحس عبد الرحمن بقرب
انكشاف هذه الوقيعة، سافر إلى الرياض ، بحجة ابلاغ شقيقه سعود الثاني، بما جرى، وكأنه لم يكن
المتسبب لما، جرى، ولكن قبيلة عتيبة لم تسكت على ما لحقها هي الاخرى من جرائم سعودية نكراء،
فثارت عتيبة بقيادة مسلط بن ربيعان فهجمت على الرياض من جهته الغربية فخرج "الامام" سعود لقتال
عتيبة ولكن عتيبة أحاطوا به وقتلوا معظم أنصاره وأصابوا سعود نفسه بجرح بليغ مات على أثره وذلك
في صيف سنة 1291 ه الموافق 1874 م.. وبموته امتطى أخوه عبد الرحمن آل فيصل آل سعود
صهوة الامامية وقفز إلى مكانه في الحكم مدعما من الاتراك وأعلن نفسه اماما..

واستمر عبد الرحمن بن فيصل "اماما حاكما" في الرياض نحو سنة، حيث جاء إلى الرياض أخوه الاكبر
عبد الله بن فيصل ونصب نفسه "اماما" مكانه قائلا (اّنه أحق بالمنصب من أخيه) وأفتى مشايخ الدين
الوهابي "بصحة هذه الاحقية" ولكن عبد الله الفيصل لم يدم طويلا حيث تمكن أبناء أخيه سعود الميت
من القبض عليه وحبسه يوم 12 شعبان عام 1887 م وأفتى مشايخ الدين السعودي "بأحقية أولاد سعود
على عمهم" وبهذا النوع من تشريع تجار الدين لحكم اللصوص استنادا على مبدأ (نحن مع الغالب ضد
المغلوب).. انتشرت المفاسد.. وتململ الناس من ظلم آل سعود… وأخذت الفتن تطحن في نجد وتشتت في
شعوب الجزيرة العربية.. فرأى عدد من مشايخ الدين غير الوهابيين ورؤساء القبائل في نجد أن
يتصلوا بحاكم حائل آنذاك محمد العبد الله آل رشيد لنجدتهم (وتخليصهم من شر هذه العائلة المتطاحنة من
أجل شهواتها وفي سبيل هذه الشهوات لا يهمها الا أن يفتك الشعب بعضه ببعض) فتوجه ابن رشيد بجموع
من نجد كلها إلى الرياض، وضرب (ابناء سعود) وفك اسر عمهم عبد الله بن فيصل وأخذه
معه إلى حائل (العاصمة آنذاك) ووضع حاكما من عنده في الرياض ثم نصب إلى جانب هذا الحاكم عبد
الرحمن بن فيصل آل سعود وهكذا تم هذا بمنتهى السذاجة.. من محمد العبد الله الرشيد، أو بمنتهى الحكمة
العرجاء أو العدل الذي لم يتبعه آل سعود فيما بعد.. وبالطبع لم يقف عبد الرحمن هذا موقف المتفرج بل
حاول أن يثير الفتنة من جديد وينفصل بالرياض ليجعل من نفسه اماما كما فعل في السابق، ولكن ابن
الرشيد اكتشف فتنته، وأمره بالتوجه إلى حائل ليقيم إلى جانب اخيه الاسير عبد الله الفيصل ومعه عدد من
مشايخ الوهابية وبذلك توقف عهد الفتاوى الباطلة واستقرت نجد كلها لقيادة ابن رشيد، كما ورد في
التواريخ (لقد ساعد على ذلك الاستقرار شخصية محمد العبد الله الرشيد، وشهرته بالرحمة ورجاحة العقل
ولين الجانب وكرمه وحبه للسلم). ولم يعد لآل سعود وآل الشيخ أي أهمية أو أثر في احداث أي فتنة بين
المواطنين… لكن هذا لم يدم طويلا، فقد قام عبد الرحمن آل فيصل بدس نوع من السم البطئ ينبت في
الصحراء بشكل شجيرات يطلق عليها (أم لبن) لشقيقه عبد الله بن فيصل، ولما ساءت حالته في حائل طلب
من ابن رشيد أن يذهب للرياض فسمح له وذلك عام 1890 م كما أذن لاخيه عبد الرحمن ابن فيصل أن
يرافقه ويسكن في الرياض أيضاً ، لكن عبد الله بن فيصل مات بعد وصوله إلى الرياض بيوم واحد،
وحاول عبد الرحمن أن يثير الفتنة من جديد يسانده تجار الفتاوى اياهم مشايخ الوهابية "آل الشيخ" وعدد
من المرتزقة وقبضوا على عامل ابن الرشيد (ابن سبهان) وأظهر الشعب تذمره مما فعله عبد الرحمن
آل سعود، ولم يدم له الام أكثر من 20 يوما حّتى حاصره جيش ابن الرشيد ودخل الرياض دون الحاق أي
ضرر بالشعب وساعد على ذلك كره أهل الرياض للفتن السعودية وحكمها، واستسلم عبد الرحمن آل سعود
ولم يكن جوابه (الا طلب المغفرة من ابن الرشيد) وكانت حجته (أن عامل ابن الرشيد قد أساء إليه ولم
يوفر له ما يحتاجه من مال وطعام) ومع ذلك تركه محمد ابن رشيد في الرياض وأمر عامله بأن يعطيه ما يحتاجه من مال وطعان، وفي هذه المرة وكل عبد الرحمن المهمة إلى مشايخ الدين السعودي، فذهبوا إلى
القصيم كالشياطين واتصلوا ببعض تجار الدين والرؤساء واستطاعوا اغراء بعضهم بالوعود الكاذبة.
وأخذوا منهم البيعة لعبد الرحمن آل سعود، واتفقوا على مباغتة ابن الرشيد وضربه ضربة تشله وتفصل
نجد عن بعضها، واستعدوا لذلك فعلا، وكان مشايخ الدين السعودي قد اتفقوا مع زامل آل سليم الذي
تحكم عائلته مدينة عنيزة حّتى الآن بأن يجعلوه حاكما على عنيزة بدلا من (آل يحيى) كما اتفقوا مع
(ابن مهنا) بأن ينصبوه في مدينة بريدة بدلا من آل الخيل، ولكن ابن الرشيد علم بذلك وانقض عليهم وقتل
في هذه المعركة المكروهة المعروفة بواقعة المليدة زامل آل سليم، وابن مهنا، أما مشايخ الفتاوى
وعبد الرحمن بن فيصل آل سعود فقد هربوا ومعهم "حريمهم" من الرياض إلى الاحساء وأقام عبد الرحمن
الفيصل سبعة اشهر فيما جمع خلالها بعض من سول لهم بمغريات السوء وهجم على الرياض واستخلصها
هي وضواحيها ولكن ابن الرشيد ك  ر عليه بجيشه، وقابله في قرية حريملا فقضى على من معه.. فتمكن
عبد الرحمن بن فيصل من الهرب إلى الاحساء فالقطيف فالكويت، وكان يدفعه لكل ذلك حكم آل عثمان
الذين لم يكن محمد العبد الله الرشيد على وفاق معهم والذين كانوا يحكمون الاحساء والقطيف في المنطقة
الشرقية… وفي الكويت أقام عبد الرحمن بعد ذلك ضيفا على الحاكم العثماني قبل اعلان الحماية الانكليزية
على الكويت وذلك عام 1309 ه 1891 م وكان يتقاضى مرتبا من الاتراك قدره ( 70 روبية ما يعادل
سبعة جنيهات استرلينية) ومن ثم أخذ ولاة الحكم العثماني في بغداد والكويت والاحساء والقطيف يهددون
به محمد ابن الرشيد الذي كان يحارب نفوذهم في الجزيرة العربية آنذاك.. ومنذ ذلك الوقت ساءت
العلاقات بين محمد بن الرشيد وحاكم الكويت مبارك آل صباح… في هذا الوقت بدأ الانكليز يحاولون
فرض سيطرتهم التامة على الكويت والعراق وأجزاء كثيرة من الجزيرة العربية فاتفقوا مع عبد الرحمن آل
سعود على أن "يوسوس" للشيخ مبارك الصباح، ويزعم أن أخويه محمد وجراح آل صباح قد صرحا له
(بأنهما ينويان اغتيال أخاهما مبارك ليستأثرا بحكم الكويت) ووعد الانكليز عبد الرحمن آل سعود أنه بعد
نجاح ما يقوم به سيجعلان من الكويت منطلقا له لا عادته إلى الرياض … ومن ناحية أخرى اتصل
الانكليز بالشيخ مبارك الصباح وأوعزوا له بنفس الموضوع وزعموا (أن أخويه محمد وجراح قد طلبا
مناصرة الانكليز في اغتيالهما لاخيهما مبارك الصباح!) علماً أن شيئا هذا لم يحدث، فالاخوان محمد
وجراح كانا على خلاف مع الانكليز… هنالك هاج مبارك الصباح فقتل أخويه محمد وجراح وذلك في
أواخر 1314 ه 1897 م واتهم بقتلهما أحد أقاربهما وهو الشيخ يوسف ابن إبراهيم وكان هذا الشخص
يقيم في البصرة.. ولم يقف الانكليز عند ذلك بل أبلغوا مبارك الصباح بأن أولاد أخويه (محمد وجراح)
ينوون اغتياله ثأرا لوالديهم، فحاول مبارك الصباح اغتيال أولاد أخويه الصغار ولكنهم هربوا ولجأوا إلى
الشيخ يوسف بن إبراهيم في العراق، وبعد ذلك بدأ الخلاف بين عائلة آل إبراهيم يناصرهم قسم من أهالى وبعض عائلة الصباح وبين الشيخ مبارك الصباح، وجهز الشيخ يوسف بن إبراهيم حملة من
العراق للاستيلاء على الكويت ولم تنجح، وفي هذا الاثناء أرسل الانكليز سفينة حربية صغيرة إلى شواطئ
الكويت وقالوا (انها سفينة تركية ارسلها الاتراك لنقل مبارك الصباح إلى استنبول لأنه عين عضوا في
المجلس الشورى التركي بعد عزله من الحكم) وكانت أكذوبة الانكليز هذه بداية الحماية. فأعلن الانكليز
حمايتهم للكويت.
وهددوا السفينة باطلاق النار إذا لم تنسحب فانسحبت السفينة بالطبع. لأنها انكليزية!.. عندئذ بدأ الانكليز
يفكرون في ابراز مطية لهم في قلب الجزيرة العربية، وكان محمد العبد الله الرشيد قد مات بعد حكم دام
30 سنة وهي أطول فترة مرة بها حاكم نم آل رشيد حيث حكم من عام 1286 ه حّتى ما بعد عام
1315 ه ومات موتا طبيعيا. بينما مات كل حكام آل رشيد قتلاً.. بل لعل فترة حكمه كانت أطول فترة
مر بها حاكم فرد في الجزيرة العربية… وفي اليوم نفسه: استولى مكانه عبد العزيز المتعب الرشيد،
وهو رجل شجاع اّنما ينقصه من الصفات الشخصية الحسنة التي يتحلى بها عمه العبد الله كثيرا، وحاول
الانكليز اقناع عبد العزيز المتعب الرشيد بالاستفادة من شجاعته بالسير في ركابهم ليجعلوا منهم ملكا
للجزيرة العربية بدلا من ابن السعود أو غيره… لكنه أبى أن يسير معهم ولو خطوة واحدة… وبدأت
الاحوال تسوء بين الصباح والانكليز بينما تتحسن بين الاتراك ويوسف بن إبراهيم وعبد العزيز المتعب
الرشيد، وبدأ الانكليز في البحث عن المطية، أو القناع الذي يستتر به الانكليز للقضاء على ابن الرشيد
للسير في درب العمالة… ووضع ركيزة للانكليز في قلب الجزيرة، فلم يجدوا أسهل من آل سعود ففاتحوا
عبد الرحمن الفيصل آل سعود بالخروج من الكويت لمحاربة ابن الرشيد. وقالوا (أنهم سيمدون له العون
مالا وسلاحا ورجالا)، لكنه خاف ولم يعد يحتمل مقاتلة جيش عبد العزيز الرشيد، فصرح عبد الرحمن
بقوله: (انني كبرت الآن ولا أستطيع مقابلة عبد العزيز المتعب الرشيد) فاغرى الانكليز مبارك الصباح
حاكم الكويت ووعدوه (بجعله حاكما على حائل ونجد بالاضافة إلى الكويت وغيرها فسال لعابه ووافق وبدأ
يستعد للصفقة وخرج من الكويت متوجها صوب نجد وحائل، لكن عبد العزيز المتعب الرشيد علم بذلك
فاستنفر جيشه وقابل ابن صباح في ضواحي القسيم في مكان يدعى (الصريف) وذلك في سنة 1318 ه
أول فبراير سنة 1901 م وانقضت قوات ابن الرشيد على قوات ابن صباح فأبادتها عن آخرها، وهرب
مبارك الصباح بجلده ولم يكن معه إلا نفر قليل كانوا في المؤخرة بعيدا عن المعركة. وتعرف هذه
المجزرة (بمجزرة الصريف والطرقية) حيث لم يبق بيت من بيوت اخواننا وابناء شعبنا الاحباء في الكويت
إلا وفقد فيها عزيز عليه أو أكثر من جراء الجريمة الشنيعة التي كان المتسبب الأول فيها الانكليز وأطماع
الحكام الذين ساقوا وما زالوا يسوقون الشعوب مرغمة لتقابل بعضها لمصلحة الحكام ليكون للشعوب
المغرم وللحكام المغنم، ان الحروب جرائم الحكام… وكان أبناء شعبنا في الكويت لا يعرفون بالطبع لماذا من الكويت لقتال اخوانهم في حائل ونجد وقبائل شمر إ ّ لا أن الحكام خدعوهم قائلين (هذا هو
الدفاع عن الوطن!) .. فقتال الشعب بعضه بعضا لمصالح الحكام الرجعيين والانكليز يسميه هؤلاء باسم
الدفاع عن الوطن!.. لقد ذهب الكثير من الضحايا من اخوتنا الاعزاء في الكويت في تلك المعركة، وعاد
مبارك الصباح بفائدة واحدة وهي (أن لا فائدة لمثل هذه المعارك مع ابن الرشيد وش  مر).. فأول الانكليز
فشل مبارك الصباح ومن معه (على أنهم ربما لكونهم غرباء عن أرض نجد ولذا لابد من اخراج شخص
جديد من نجد نفسها). وهكذا قال الانكليز... ولكن من يا ترى هذا الشخص؟. (لقد فشل ابن صباح.
وسيفشل عبد الرحمن آل سعود لخوفه ولكونه كبير السن! وانهارت أعصابه من مطاردات عدد من قبائل
وشعوب الجزيرة العربية له).
يقول جون فيلبي: (لقد رأى بعض رجال المخابرات العامة أن يبرزوا لهذه المهمة فيصل الدويش رئيس
قبيلة مطير فهو رجل قوي الشكيمة قوي القبيلة يستطيع أن يكون سلطانا وملكا على الجزيرة العربية بقوة
الانكليز، ولكن بعض رؤساء المخابرات الانكليزية ترددوا أخيرا لأن لصفات الدويش الشخصية هذه
والقبيلة مضارها ولان ايمانه الإسلامي صادق واعتزازه بعروبته قوي وهذا ما سيجعل منه الشخص غير
القابل للترويض ومن خلال دراسة لشخصيته ثبت أنه ليس مطواعا للانكليز ولا يعتمد عليه ولهذا غض
عنه النظر) ويقول جون فيلبي: (وعاد رجالنا في المخابرات الانكليزية للتكرار على عبد الرحمن آل سعود
قائليه له: "نحن لا نريد منك أن تخرج من الكويت بل تبقى هنا وكل ما نريده أن نستخدم اسمك في حركتنا
هذه فقد منحناك الثقة الكاملة وسنكون لك جيشا بعدته وعتاده ليستولي هو وحده على الرياض فيسلمها لك
ويجعل من الرياض قاعدة ينطلق جيشنا منها لتصفية نجد وحائل ولنصد خطر عبد العزيز المتعب الرشيد
والاتراك.. وأنت أقرب الناس إلى قلوبنا". فكرر عبد الرحمن آل سعود تخوفه من الفشل الذي سيصيبه
وقال: "أما بالنسبة لي فقد انتهيت لكنني أعرض عليكم ابني عبد العزيز لأنه رغم صغر سنه سينعكم"
ويتابع: أولا لان عبد العزيز شاب صغير في مستقبل العمر وبالامكان توجيهه كما ينبغي..
ثانيا ان لدى المخابرات البريطانية ما يثبت أن هذه العائلة تنتمي إلى أصل يهودي يرجع إلى قبيلة بني
القينقاع وكان عبد الرحمن آل فيصل آل سعود يفخر بهذا الاصل عندما قالوا له ذلك ويقول ان هذا ما
يقربني من بريطانيا زلفى.. الشخصية التي ستحقق تنفيذ الرغبات في حل مشكلة فلسطين لصالح اليهود
لتكون لليهود ارضا يقطنونها بعد تشرد طويل.) هذا ما قاله جون فيلبي. وليس الاصل هو المهم، فهناك
من العرب من تآمر على فلسطين وهو لا يمت إلى اليهود بصلة.. ويتابع فيلبي قوله: (وبدأ توجيه الفتى
عبد العزيز ووجد الانكليز القابلية التامة فيه والاستعداد وقوة الذاكرة لتلقي ما يملى عليه.. فقامت
المخابرات الانكليزية بتجنيد حملة قوامها خمسة آلاف جندي من البدو سارت من الكويت بقيادة الكابتن
شكسبير متجهة إلى حائل عبر نجد فعلم بها عبد العزيز المتعب الرشيد وقابلها بجنده في نجد "بمكان يسمى جراب قرب بلدة الزلفى" وأبادها وفي مقدمتها قائدها الكابتن شكسبير وكان مع ابن الرشيد قبائل شمر
وأهل حائل).. والذي قتل شكسبير شخص يدعى (صالح الذعيت) هجم عليه بينما كان شكسبير يمسك
بمدفعه ولكنه ما أن رأى الشخص يهجم عليه شاهرا سيفه حّتى أخذ القائد الانكليزي يرفع الخوذة وينزلها
من على رأسه احتراما وسلاما واستسلاما، ولكن الذعيت لم يقبل بسلام واستسلام الانكليزي قائد الجيش
السعودي المدعي بالدين الحنيف زورا بل ضربه بالسيف ضربة فصلت رأسه عن جسده وهو يردد (هذا
جزاء المعتدين فلتمت حّتى يعلم الناس اننا لم نقتل الانكليزي شكسبير قائد جيش من زيفوا الإسلام..
وأفتوا بأننا كافرين الا لاننا ندافع عن بلادنا).. ولنعطي المجال لجون فيلبي مرة أخرى.. فهو أحق من
غيره بالكلام!.. لانه صانع العرش.. خالق هذا الكيان السعودي الجديد.. وبالاصح: اّنه الرسول الامين
للخالق فالمخابرات الانكليزية بق  ضها وقضيضها هي الخالقة للعروش.. ولننظر ما سيقوله "الرسول" هذا
الجون فيلبي.. يقول: (بعد أن قضى شمر وأهل حائل على بعثة الكابتن الجون فيلبي.. يقول: (بعد أن
قضى شمر وأهل حائل على بعثة الكابتن شكسبير رأى المكتب الهندي "مكتب المخابرات" أن أتولى أنا
شخصيا.. هذه المهمة الشاقة مانحا اياي ثقته.. فرأيت أن لا أخيب هذه الثقة.. رأيت أن أقدم نوعا جديدا
غير ما قدمه سلفي شكسبير… ورأيي كان الآتي: أن أخلف حسن ظن بعض رجال المخابرات الانكليزية
في الشريف حسين بن علي.. ومن هؤلاء الرجال ب.أ . لورنس . أو ملك العرب غير المتوج كما
يسميه البعض رغم أن كلانا ننتمي إلى شعبيتي "مخابرات" انكليزية واحدة هو يتبع للمكتب العربي في
القاهرة.. وأنا أتبع للمكتب الهندي في الهند.. لكن له رأي ولي رأي آخر، فهو يرى أن تستمر بريطانيا في
دعمها للشريف حسين وعائلته، أما أنا فأرى أن نحارب الشريف حسين ونخرجه وعائلته من الحجاز
لنسلمها إلى عبد العزيز وعائلته.. ودعمت رأيي بما يلي:
أولا ان كانت مصلحة بريطانيا قد قضت بتقوية الشريف حسين رغم كونه ينادي بالثورة العربية الكبرى
فقد كان دعم الانكليز للثورة العربية الكبرى يعتبر من صالح الانكليز وقد قصد به استقطاب العرب حول
الشريف للقضاء به على عدونا النفوذ التركي واخراج الاتراك من البلاد العربية لكون الاتراك
يحاربون النفوذ البريطاني باسم الإسلام ويصعب على بريطانيا محاربة دولة مسلمة تدعي أنها جاءت
لخدمة الكعبة وحماية الاراضي المقدسة من جور "الكفار" وتعتبر أن الاراضي العربية كلها مقدسة بالنسبة
لها ولم يكن لنا أي بد من محاربة دولة المدعين بالاسلام إلا بدولة إسلامية وعربية أيضاً ولها أيضاً من
الاحقية والقداسة لدى المسلمين ما ليس لتركيا نظرا لدعوى الشريف أنه من سلالة محمد بن عبد الله نبي
هذا الدين.. أما الآن وقد أصبح النفوذ التركي باطلا بعد ضربه باسم الوحدة العربية والثورة العربية وأخذ
بالانقراض.
فيجب أن لا تتركه ينقرض وحده بل وينقرض معه النفوذ الهاشمي من الاراضي المقدسة لكيلا يستخدم
هذا النفوذ ضدنا نفس السلاح الذي استخدمناه ضد الاتراك وليكلا تستغل العائلة الهاشمية "قداستها" ! في
المناورات السياسية ويندفع حسين بن علي في دعوة توحيد الوطن العربي تحت تاجه مدفوعا بقوة العرب
المؤمنين بالوحدة حقاً، وتوحيد الوطن العربي لن يكون بالطبع من صالح بريطانيا حّتى ولو جاء التوحيد
هذا تحت حكم ملكي مؤيد لبريطانيا "مائة بالمائة" فقد يتغير هذا الحكم باحدى الثورات التي تقضي على
المصالح البريطانية بين عشية وضحاها ويصبح من العسير على بريطانيا تفريق الشعور العربي الذي
سيتوحد ويتقد بالعداء لبريطانيا..
ثانيا الشريف حسين صاحب أخلاق شرسة وسوف لن يقبل بالتوقيع أو بالتساهل بجعل وطن لليهود في
فلسطين حّتى ولو كان في هذا العطاء مصلحة لصديقته بريطانيا، فهو الآن يتعامل مع بريطانيا بحسب ما
تتطلبه مصلحته الشخصية، أما عبد العزيز بن سعود فسيتعامل مع بريطانيا حسب ما تتطلبه مصلحة
بريطانيا لكونه لم يكن له كيان أو صفة قبل بريطانيا وبدونها.
وعلى هذا الأساس سيكون على أتم استعداد لتنفيذ كل ما تريده بريطانيا. وخاصة اعطاء فلسطين وطنا
لليهود.
بل هو يفخر ووالده عبد الرحمن بكون اليهود أبناء عمهم، ثم ان الذي نخلقه بأيدينا من لا شئ سوف لن
يتعالى علينا مهما كان شيئا في المستقبل وكبر منصبه. أما حسين بن علي فهو ثابت قبلنا في منصبه وكل
ما يكبر منصبه سيحس أنه كان أكبر من منصبه وأكبر منا، بل لقد استخدمنا سمعته عند العرب لتحسين
سمعة بريطانيا العظمى بادئ الامر..
فوافق البعض من رجال المخابرات أما البعض الاخر فقد وقف مع لورنس إلى جانب الاشراف لكن
الجميع قد استسلموا لآرائي أخيرا بعدما لمسوا ذلك بأيديهم. ولهذا الموضوع قصة طويلة انتهت بنفي
الشريف حسين إلى قبرص وابتدأت بأولى عملياتي مع عبد العزيز آل سعود، فرأيت أن لا أقود المعارك
كما فعل سلفي الكابتن شكسبير فأقتل كما قتل وانما أبقى في المؤخرة وأخطط لها فبدأت بصنع مستلزماتها
وكانت ما يلي:
1 اطلاق لحيتي وشعر وجهي كله.
2 اشهار إسلامي واستبدال اسمي "جون فيلبي" باسم الشيخ محمد فيلبي، وقد رأيت أن المصلحة بالابتعاد
عن اسم "محمد" فاستبدلته باسم الحاج عبد الله فيلبي.
3 وضع مرتب شهري مبدئي لعبد العزيز قدره ( 500 ) جنيه استرليني ومبلغ 100 جنيه استرليني لوالده
عبد الرحمن 25.0 لكل واحد من اخوته..
صك مبالغ كثيرة من العملة المزيفة "جنيهات ذهب وريالات ماري تريزا" واحضار / 30000
بندقية مع ذخيرتها وكمية من المدافع الرشاشة وجعل عدد من البواخر والطائرات تحت طلب هذه
العمليات.
5 تجميع أكبر عدد ممكن من آل الشيخ والدارسين لاصول الفقه واطلاق لحاهم كحالتي وصرف
مرتبات ثابتة لهم ليفتوا بتكفير من يعارض عبد العزيز آل سعود واباحة دم كل من يعارض ابن السعود
واباحة ماله وعرضه وأرضه.
6 تكوين جيش متدين يلتزم بفتاوى هؤلاء "الشيوخ" التزا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahmed-chahen.board-idea.com
 
الحلقة الثانية من : تاريخ آل سعود الدموى واصلهم اليهودى - نشرت بتاريخ : 11-8-2011
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» هنا نصوص للصف الثالث الاعدادى أجــر الـعـامـلـيـن
» معلومات هامة حول الإقامة و الدراسة بفرنسا
» قانون المحاماة الجزائري.....
» كتاب : التغيرات البيئية جغرافية الزمن الرابع ترجمه دعاشور ود نبيل امبابي
» إصلاح منظومة الأجور بالمغرب يدخل حيز التنفيذ

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نوستراداموس العرب :: مواضيع عامة :: مواضيع عامة لاتخص الفلك او التنجيم-
انتقل الى: